محمد عزة دروزة

40

التفسير الحديث

الجملة منسوخة بالنسبة للمشركين من العرب ولا يقبل منهم غير الإسلام أو السيف . فليس في القرآن على ضوء ما قدمناه ما ينسخ ذلك بالنسبة للمشركين العرب . وفي هذا الحديث الصحيح إجازة بقبول الجزية من الأعداء المشركين ومعظم الجيوش والسرايا التي سيرها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كانت على الأعداء المشركين من العرب . بل وإن صلح الحديبية الذي أشرنا إليه دليل على جواز الصلح مع المشركين العرب بدون جزية إذا ما كان في ذلك من مصلحة المسلمين . وفي سورة الأنفال آية تأمر النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالجنوح إلى السلم إذا جنح إليها الكفار الأعداء . وهي الآية [ 61 ] وهي مطلقة لا تشترط جزية ولا شرطا آخر ، وفي هذا دليل على ما تقدم أيضا ، واللَّه تعالى أعلم .